قيس آل قيس

394

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )

المنشى : أولوا الألباب لم يأتوا * بكشف قناع ما يتلى ولكن كان للقاضي * يد بيضاء لا تبلى ولكونه متبحرا جال في ميدان فرسان الكلام فاظهر مهارته في العلوم حسبما يليق بالمقام ، كشف القناع تارة عن وجوه محاسن الإشارة وملح الاستعارة ، وهتك الاستار أخرى عن اسرار المعقولات بيد الحكمة ولسانها وترجمان الناطقة وبنانها ، فحل ما أشكل على الأنام ، وذلل لهم صعب المرام ، وأورد في المباحث الدقيقة ما يؤمن به الشبه المضلة وأوضح له مناهج الأدلة والذي ذكره من وجوه التفسير ثانيا أو ثالثا أو رابعا بلفظ قيل فهو ضعيف ضعف المرجوع أو ضعف المردود واما الوجه الذي تفرد فيه وظن بعضهم انه مما لا ينبغي ان يكون من الوجوه التفسيرية السنية كقوله وحمل الملائكة العرش وحفيفهم حوله مجاز عن حفظهم وتدبير هم له ونحوه فهو ظن من لعله يقصر فهمه عن تصوير مبانيه ولا يبلغ علمه إلى الإحاطة بما فيه فمن اعترض بمثله على كلامه كأنه ينصب الحبالة للعنقاء ويروم ان يقنص نسر السماء لأنه مالك زمام العلوم الدينية والفنون اليقينية على مذهب أهل السنة والجماعة وقد اعترفوا له قاطبة بالفضل المطلق وسلموا اليه قصب السبق فكان تفسيره يحتوى فنونا من العلم وعرة المسالك وأنواعا من القواعد مختلفة الطرائق وقل من برز في فن الاوصدة عن سواه وشغله ، والمرء عدو ما جهله ، فلا يصل إلى مرامه الا من نظر اليه بعين فكره ، وأعمى عين هواه ، واستعبد نفسه في طاعة مولاه ، حتى يسلم من الغلط والزلل ، ويقتدر على رد السفسطة والجدل . واما أكثر الأحاديث التي أوردها في أواخر السور فإنه لكونه ممن صنعت مرآة قلبه وتعرض لنفحات ربه تسامح فيه واعرض عن أسباب التجريح والتعديل ، ونحا نحو الترغيب والتأويل عالما بأنها مما فاه صاحبه بزور ودلى بغرور والله عليم بذات الصدور » . « 163 » مصنفاته : خلف رحمه الله للمكتبة العربية والاسلامية مصنفات حسنة منها : - 1 - كتاب أنوار التنزيل ، ذكره له الزركلي في الاعلام ج 4 ، ص 248 وقال : «

--> ( 163 ) انظر كشف الظنون لحاجى خليفة ، طبعه وكالة المعارف باستانبول سنة 1360 ه / 1941 م ، ج 1 ، ص 186 - 188 .